السبت، 19 أغسطس 2017

شارع الكفاح ..... معالم وشواهد الستينات 
احمد القيسي

في 25 كانون الأول 1936 جرى انجاز وفتح شارع غازي في عهد امين بغداد ارشد العمري.
في الستينات يمكن ان نقول ان شارع الكفاح ( غازي سابقا ) قد بلغ نضجه واكتماله واصبح في ذروة عزه
واصبح شارع الكفاح يأتي في المرتبة الثانية بعد شارع الرشيد من بين الاربعة شوارع التي تخترق بغداد القديمة والتي تبتدأ من باب المعظم وتنتهي في الباب الشرقي ، وصار ينافس شارع الرشيد في حركته التجارية لمروره في وسط محلات بغداد الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية . وتعمل على شارع الكفاح خطين لباصات مصلحة نقل الركاب ذات الطابقين الاول يبدأ من الباب الشرقي وعبر شارع الكفاح لينتهي في منطقة باب المعظم وكان رقمه 1/ 8 والخط الثاني يبدأ من الباب الشرقي عبر شارع الكفاح لينتهي في منطقة الاعظمية ورقمه 1/ 18 ، وكان هناك خط ثالث يمر بشارع الكفاح ويبدأ من باب المعظم ليصل الى ساحة زبيدة ويسدير عبر شارع الامين ويعبر الى صوب الكرخ ليصل الى منطقة العطيفية ويرجع عابرا فوق الجسر الحديدي الى باب المعظم وكان بالرقم 19 ، ولاننسى مرور خط الى منطقة الثورة برقم 39 حيث يستدير خارجا من الشارع عند ساحة النهظة .
ويمكننا ان نقسم الشارع الى ثلاثة اجزاء :
الجزء الاول وهو يبتدء من ساحة باب المعظم وينتهي بساحة زبيدة حيث يتقاطع مع شارع الامين المتعامد معه والذي يربطه باخويه شارعي الجمهورية ( عالية سابقا ) وشارع الرشيد .
الجزء الثاني وهو يبتدء من ساحة زبيدة حتى ساحة النهظة ( ساحة الوصي عبد الاله ) حيث يتقاطع مع شارع الهادي الذي يربطه باخوانه الثلاثة شارع الشيخ عمر وشارعي الجمهورية والرشيد .
والجزء الثالث يبتدء من ساحة النهظة وينتهي بالباب الشرقي حيث يصب في ساحة النافورة التي اطلق عليها لاحقا ساحة الحصان العربي بعد وضع نصب حصان فيها وتقع في منطقة الفناهرة العريقة .
والشارع في جزئيه الاول والثالث يضيق ولا يحتوي على جزرة وسطية  لسبب انه عند انشائه وشقه لم تتوفر التخصيصات المالية الكافية لتعويض ممتلكات المواطنين عليه .
 الجزء الاول يبتدء من ساحة باب المعظم حيث لم تكن هناك معالم مهمة عليه في فترة الستينات  ولم تكن بناية الاقسام الداخلية للطلبة قد انشأت في حينها حيث انشأت في بداية السبعينات ويستمر الشارع قاطعا محلة السور حتى يصل الى ركن يستدير عنده حيث هناك ساحة صغيرة كان يسميها اهل المنطقة ( ساحة المعدان )  وهنا عند استدارته يقع كراج لعجلات مصلحة نقل الركاب ويقابلها في الجهة الثانية اليمنى من الشارع محطة وقود ( بانزين خانه ) ، والفرع المجاور لها كانت ولازالت تقع تكية بيت الشيخ كمر الرفاعية  التي يتردد عليها الكثير من اهالي بغداد لكراماتهم ومكانتهم الدينية في المجتمع البغدادي .
 وبعدها تبتدء عمارات شارع الكفاح المميزة بأعمدتها الكونكريتية الاسطوانية التي تستند عليها وتشكل سقفا متصلا يغطي ارصفة الشارع ويحميها من الامطار شتاءا والشمس المحرقة صيفا ، واذكر في بداية الشارع كان هناك بيت قاريء المقام العراقي يوسف عمر حيث كثيرا ما كان يشاهد وهو جالس على كرسيه في الشارع العام ، بعدها بقليل يأتي حمام الكفاح بقسميه للرجال وللنساء ونستمر لننتقل الى الجانب الاخر من الشارع حيث هناك سينما مترو وكانت متنفسا كبيرا لشباب وصبيان المنطقة بما تعرضه من افلام المغامرات وكنا نقصدها في نهارات الجمع خصوصا على دور الظهيرة في الساعة الواحدة حيث نهرب من القيلولة المفروضة علينا من قبل اهالينا لنستمتع بتبريد قاعتها ونقضي اوقاتا سعيدة في شراء ما يلذ ويطيب لنا من محل المرطبات والدوندرمه المقابل لها في الجانب الاخر او لفات البيض والعنبة العراقية الشهيرة في مدخل السينما ، وكثرا ما كان يصحبني اخي الكبير اليها عندما كنت صغيرا ولا اقوى على الذهاب وحدي اليها او مع رفاق اللعب ، والسينما فيها قسم صيفي كانت العوائل تتردد عليه فارشة بسطها على الارض مع ما يصحبونه من مأكولات ومشروبات ايام الصيف ، ونستمر في هذا الجانب حيث يأتي مركز شرطة الفضل وبعده في نفس الجانب هناك قيصرية او سوق يسمى سوق المكينه حيث كانت هناك سابقا ماكنه طحين فيه ، وفيه يقع مطعم ( عنجر ) الشهير الذي كان سابقا مصارعا مشهورا وايضا تقع هناك مقهى المختار التي يلتقي فيها ختيارية الفضل وكان الشباب والصبية يتجنبون المرور بها احتراما لمن يجلس فيها من ختيارية المنطقة وايضا يلتقي في هذه المقهى لاعبوا الزورخانه وقراء المقام البغدادي ،  وبعدها يأتينا مدخل سوق الفضل و محلة خان لاوند وفيه تقع مدرسة الفضل الابتدائية العريقة وهي أول مدرسة ابتدائية أسست في العهد العثماني ، وعلى بابها عربة جهاد ابو الدوندرمة حيث يتجمهر الناس لشراء الدوندرمة اللذيذة والرخيصة منه وشتاءا يبيع حلاوته اللذيذة  ، وكان في مدخل السوق تباع كبة عم عم الشهيرة وبسعر 50 فلسا للكبة الواحدة وبالطريقة البغدادية المعروفة حيث تحفظ الكبة في قدر يحاط بقماش ويوضع في سلة من الخوص ، و في الجانب الاخر من الشارع يوجد مدخلان لفرعين احدهما يؤدي الى محلة تبة الكرد وشارع الجمهورية ( الملكة عالية سابقا ) والفرع الاخر يؤدي الى ما يعرف ثلاث دكاكين وعلى راس هذا الفرع يوجد جامع الفضل وهو جامع قديم العهد ويرجح انه أنشئ عند قبر الفضل بن سهل بن بشر الشافعي الواعظ البغدادي المتوفى سنة 548 هـ وقد جدده والي بغداد (سليمان باشا الكبير) سنة 1210هـ الموافق 1795م  او يقال بانه قبر الفضل بن الربيع مربي الخليفة الامين . ويقال ايضا انه الفضل شيخ جليل وعالم دين وصاحب مدرسة اسمه محمد بن رشيد وهو من القيسية، ولد في قرية اسفران جنوب مكة ودرس علوم الفقه والشريعة وصار عالم دين وفقيها، وكانت له مدرسة خاصة به تسمى بالمدرسة التاجية نسبة الى والي بغداد آنذاك تاج الدين وتوفي الشيخ الجليل الفضل العام 1200 هجرية ودفن الى جانب مدرسته وفي عام 1209 هجرية تم بناء هذا الجامع وسمي بالفضل، نسبة الى الشيخ محمد الفضل وتم افتتاح هذا الجامع العام (1211) هجرية. 
بعدها في الجانب المقابل للجامع يأتي سلم يؤدي الى منطقة السيد عبدالله وهي فيها قبر احد السادة من ال البيت وسميت المحلة على اسمه ، ومن ثم تأتي منطقة المهدية التي سميت على اسم العشيرة التي تسكنها من المهداويون ومنهم (ابن خالة الزعيم قاسم ) الضابط الشهير فاضل عباس المهداوي رئيس محكمة الثورة بعد ثورة تموز على العهد الملكي .
وفي الجانب الاخر من الشارع تأتينا منطقة الحمام المالح حيث يقال بانه كان فيها حماما يأخذ ماءه من بئر مالح ماءه وسميت المنطقة عليه ومن ثم بعدها منطقة الست هدية ، لينتهي الشارع وجزئه هذا في ساحة زبيدة التي سميت على اسم والدة الخليفة الامين زوجة هارون الرشيد ، وفي الساحة هناك دائرة مهمة فيها هي ضريبة دخل بغداد وعندها منطقة مصلحة نقل الركاب حيث يمر منها خط رقم 19 الذي يعبر الى صوب الكرخ ليصل الى مستشفى الكرخ الجمهوري ويستدير ليرجع على الجسر الحديدي .....
الجزء الثاني من شارع الكفاح يبتدء من ساحة زبيدة هذه الساحة الفسيحة التي ابتلعت اجزاء كبيرة من محلات بغداد الشعبية مثل محلات المهدية والست هدية وقنبرعلي ومنها يبدأ شارع الامين المتجه الى شارعي الجمهورية والرشيد ، وفي ركن الساحة الجنوبي على الجانب الايسر يقع اهم معلم من معالم المنطقة الا وهو جامع قنبرعلي الشهير والذي اخذت المحلة المحيط هبه تسميتها منه وفيه قبر من يدعى قنبرعلي يقال انه ابو طالب نصر الملقب بقنبر بن علي حاجب الخليفه المستضيء بأمر الله سنة 571 هجريه وهذا الحاجب كان عندما يركب فرسه ويتجول في بغداد يظهر انحاء ظهر (قنبوره) واطفال بغداد خلفه يصرخون قنبر قنبر استهزاءا به وعندما وصل الخبر للخليفه وعزله وبعد موته دفن في هذا المكان لانه جزء من مقبرة ابروز العباسيه .
وبعد الساحة يصبح شارع الكفاح عريضا وتكون له جزرة وسطية مبلطة بالشتايكر وفيها اعمدة انارة جميلة متقنة الصنع تتفرع في الاعلى على جانبي الشارع لتوزع الانارة فيه بشكل متساوي وجميل .
واول ما يصادفنا على جهة اليمين من الشارع مدخل سوق قنبرعلي وهو سوق مركزي يضاهي سوق الفضل وسوق الصدرية في ما يحتويه ويشتمله  ويقابله في الجانب الايسر مدخل محلة البومفرج ، ونستمر في شارع الكفاح حتى نصل الى التقاءه بشارع السباع  وفي ركن الالتقاء هناك تانكي الماء العالي هذا المعْلم الذي كان شاهدا على الكثير من الاحداث في مرحلة الستينات والسبعينات ، اذ كان هناك عدد من الدكاكين اسفله تطل على ركن الشارع وهذه الدكاكين استخدمت لعدة اغراض على مر الزمن ، وبعد قيام انقلاب شباط البعثي في سنة 1963 اصبحت مقرا لمنظمة الحرس القومي تلك الميليشيا البعثية التي تشكلت لحماية الانقلاب البعثي الذي لم يستمر طويلا اذ سرعان ما انقلب عليهم شريكهم في الانقلاب العميد عبد السلام عارف وانزل دباباته في شوارع بغداد لقمع مقاومة منظمة الحرس القومي البعثية وكان ان اشتبك الجيش في قتال مع هذه المنظمة وحدث ان احد اطلاقات الدبابات الموجهة الى مقر المنظمة اصابت تانكي الماء هذا وفتحت فيه فجوة تدفق منها الماء الى شارع السباع المجاور وشكل سيلا خضنا به فرحين ونحن صغار .
وفي الركن الاخر من مدخل شارع السباع يقع مصرف الرافدين فرع السباع ويجاوره مباشرة مدخل محلة البوشبل الشعبية ويقابلها في الجانب الاخر من الشارع مدخل سوق حنون الذي يشكل امتدادا لسوق قنبرعلي ويتواصل مع عقد الدجاج الذي يؤدي بدوره الى محلة التوراة .
ونستمر في شارع الكفاح بعد سوق حنون حتى نصل الى مدخل محلة ابو سيفين على الجانب الايسر منه وهي محلة كبير وعريقة ويوجد فيها ضريح لاحد الاولياء وسميت على اسمه ويقال انه احد الضباط العثمانيين اللذين قاتلوا مع الجيش العثماني الذي فتح بغداد ايام السلطان مراد الرابع وكان يقاتل بسيفين وقتل ودفن في تلك المنطقة .
وفي الجهة الاخرى من الشارع كان هناك محل حلويات اصحابه فلسطينيين كثيرا ما كنا نشتري منه الحلويات وخصوصا ايام رمضان ، وعلى ذكر الحلويات كان هناك عدد من المحلات في شارع الكفاح فاتنا ان نذكر واحد منها في منطقة الفضل والاخر في منطقة عكد الكرد وهو حلويات جواد باقر الشكرجي الشهير .
ونستمر في الجانب الايمن من الشارع حتى نصل الى مدخل الشورجة وهي منطقة توزيع وبيع بالجملة للفواكه التي تتوارد عليها من مناطق ديالى واطراف بغداد .
يبقى شارع الكفاح عريضا ومسورا بعماراته السكنية الجميلة حتى نصل الى ساحة النهظة وفي منتصف الساحة تقع سينما الفردوس الشتوي تمييزا لها عن سينما الفردوس الصيفي التي تقع على مسافة منها في شارع الهادي المؤدي الى شارعي الجمهورية والرشيد ، وكانت هذه السينما متنفسا مهما لابناء المنطقة وكثيرا ما ترددنا عليها صغارا وشكلت جزءا كبيرا من مخزون ذكرياتنا ، اذ كان يفترش مدخل السينما بائع مجلات مستعملة كنت اقصده دائما لشراء المجلات وارجع الى بيتنا متلهفا للوصول كي اقرأها وكثيرا ما كنت اقرأ بعضها وان امشي في الطريق .
في ساحة النهظة تجمع لمقاهي عديدة منها ( كهوة غازي ) في الركن الجنوبي الايمن وهو مقهى مغلق يقابله مقهى على سطح بناية في الجانب الثاني لمدخل شارع الهادي وهو مقهى صيفي يطل على ساحة النهظة وهناك مجاور لسينما الفردوس ايضا مقهى شعبي اخر اصغر من الاثنين السابقين وهو مقهى لابناء المحلة المجاورة .
وفي ساحة الفردوس التي كانت ساحة واسعة وجميلة هناك موقف لباصات المرسيدس ذات الثمانية عشر راكبا وهي تنطلق باتجاه مدينة الثورة وشارع فلسطين وموقفها في الركن الجنوبي الايسر .
وهناك مقهى في الركن الجنوبي الايمن يفترش عصرا في جزء من الساحة وهو لاناء مناطق عكد الكرد الفيلية .
شارع الكفاح بعد ساحة النهظة يرجع ليكون ضيقا وبدون جزرة وسطية حيث نستمر في الجانب الايسر منه حتى نصل مدخل محلة عكد الكرد الفيلية وهذه المحلة صارت تجمعا لابناء المكون الفيلي من شعبنا وكانوا من انصار الزعيم قاسم بالمطلق ولا اعلم لماذا كان اندفاعهم نحوه ؟ ربما بدافع كونه كان شعبويا ويقال ايضا بان امه ( كيفية حسن ) من الفيلية وربما لكون الكثير منهم كانوا من الشيوعيين الذين دعموا نظام قاسم الوطني الذي عاداته التوجهات القومية في حينها بالرغم من مواقفه الكثيرة ذات الصبغة القومية فهو دعم بشكل كبير ثورة الجزائر وقوى علاقته بالنظام الانفصالي السوري وطالب بضم الكويت .
وكان لهؤلاء الفيلية موقفا كبيرا في نصرة قاسم عند الانقلاب عليه في شباط 63 حيث قاموا بمقاومة مسلحة تم قمعها بالنار والحديد من قبل الانقلابيين وقصفت محلة عكد الكرد بقذائف الهاونات والدبابات واستشهد الكثير منهم .
في مدخل الفرع الداخل الى عكد الكرد كان هناك  مجبر الكسور المعروف ( الحاج شكر ) وتوارثها اولاده من بعده ، وايضا هناك مجبر اخر ( الحاج احمد المجبرجي ) وهو من الفيلية ، و يهرع الناس اليهم في حالة حصول أي كسور لديهم حيث كانوأ ذو خبرة كبيرة  .
وايضا هناك الملا جواد الذي تلجأ الناس اليه لعمل الادعية لاطفالهم . .
بعد عكد الكرد يأتي محل اشهر حلويات في بغداد ايامها انها حلويات ( جواد باقر الشكرجي ) والذي كان له فرع اخر في الباب الشرقي مدخل شارع السعدون ( الصورة المرفقة ) وهو يغطي مناطق شارع الكفاح بالحلويات حتى ايام رمضان عندما يزيد الاقبال عليها وحلوياته مميزة وذات نكهة خاصة تتفرد بها .
ونتقدم في شارع الكفاح في هذا الجانب الايسر حتى نصل الى ضريح ومزار الشيخ عبد القادر الكيلاني ومحلة باب الشيخ التي تتواصل وتتصل بعكد الكرد ، ويشكل ضريح الكيلاني اهمية لاهالي المنطقة كافة دون النظر الى طوائفهم حيث يزار ضريحه ويقدس من قبل جميع الطوائف والاعراق فتجد عندما تدخل الى صحن المزار الكثيرين يفترشون الارض والدكات والاواوين المنتشرة حول الصحن التي شغلت من قبل الزوار المستديمين القادمين من الهند والباكستان حيث يكون للشيخ مقاما كبيرا لديهم لاعتقادهم بانتماءه لهم !
وبعد الضريح هناك مبنى الشوربخانة العائدة الى وقفية الشيخ والتي يتم فيها يوميا اعداد كمية كبيرة من الشوربة الغنية باللحم ليأكل منها الزوار واهالي المنطقة الذين يذهبون بجداريهم اليها لتملأ لهم بدون حساب .
في الجهة المقابلة للشيخ الكيلاني على الجانب الايمن يوجد شارع يؤدي الى محلة الدسابيل نسبة الى من سكنها من القادمين من منطقة ( ديسبول او ديزفول ) في الاحواز العراقية او كما يقال نسبه الى وجود سبيل الماء فيها وجمعها تسابيل ،  ومن ثم تؤدي الى جامع الخلاني الشهير .
ونستمر بالجهة اليمنى من الشارع حتى نصل الى محلة فضوة عرب العريقة التي تتوزع على جانبي الشارع والتي اخذت اسمها من مكان واسع لبيع الاغنام لصاحبه عرب ، لتأتي بعدها محلة الفناهرة التي اشتهرت بصناعة ادوات واثاث من جريد النخيل وهذه المحلة ضاع قسم كبير منها في نهاية شارع الكفاح والساحة المقامة في نهايته والتي كانت تسمى ساحة النافورة وكانت ساحة جميلة تحتوي على نافورة مياه كبيرة وبعد الساحة على الجانب الايسر هناك موقف للسيارات العاملة على خط شارع الكفاح باب المعظم وهي من نوع دوج ستيشن قديمة ذات هيكل ( بودي ) خشبي وتأخذ عدد اكبر من الركاب وكان سكنها ( مساعد السائق ) يجلس على تخته (مقعد متحرك ) خشبية قرب الباب الخلفي لها والركوب فيها بسعر ينافس مصلحة نقل الركاب 20 فلسا للنفر الواحد .
انتهى شارع الكفاح عند ساحة النافورة لتبتديء بعدها منطقة الباب الشرقي وساحة الطيران .
___________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق