الأحد، 1 أكتوبر 2017

كانت المقاهي في بغداد لها مكانة كبيرة في مجتمع المدينه المحافظ
احمد القيسي
____________________
اول مقهى في بغداد كان في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي في عهد اغا الينكرجيه ( كلمة تركية تعني الجيش الجديد ) ثم والي بغداد سنان باشا جغاله زاده ( يقال ان اصوله ايطالية )  وبعده ابنه محمود باشا وفيها تقدم وتشرب القهوه فقط لذلك سميت مقهى وتقدم بفناجين من الفخار عادة و للاغوات والبيكات والبشوات بفناجين من الفضه..ثم تطورت مع الزمن .
و تطورت المقهى حيث وجد القاصخون فيها قبل فرقة الجالغي والمقام وجاءت من مصر مطربات امثال طيره وفخريه حيث كن في رمضان ينشدن الموالد النبويه في المقاهي والبيوت البغداديه  واقوى من احيا ليالي رمضان بالمقاهي صاحب الطريقه الدسوقيه العارف بالله جمل الليل .

و لعبت المقاهي دور كبير في احتواء شباب ورجال المحلات الشعبية و حصر تواجدهم فيها ليمارسوا هواياتهم وتسلياتهم البريئة في لعب الدومنه والطاولي و سماع القصص الشعبية في ايام رمضان أو ممارسة لعبة المحيبس الشعبية ، هذا اضافة الى تناول المشروبات المختلفة الحارة والباردة وتناول الحلويات كالحلقوم ومن السما ، وكانت المقاهي منها الكبيرة المركزية ومنها الصغيرة التي لاتخلو محلة منها ، والمقاهي الكبيرة تقع في مناطق مركزية بين عدد من المحلات الشعبية او في شوارع عامة مثل شارع الرشيد او في ميادين المدينه مثل منطقة الميدان ، اما المقاهي الصغيرة فتقع على راس المحلة او داخلها في فضوات داخلية فيها ، والفضوة كلمة يعنى بها الفضاء او الفسحة وسميت بعض المحلات بها لأهميتها مثل فضوة عرب في باب الشيخ او الفضوة في محلة الفضل ،وكانت نساء المحلة يتجنبن المرور بالمقاهي عند خروجهن لقضاء اشغالهن من تسوق او زيارة ، حيث يعرفن اماكن تواجد المقاهي فيتخذن طريقهن بعيدا عنها حتى لو اضطررن الى سلوك طرق أطول او عبور شارع مرتين
وهناك فارق بين المقهى والجايخانه حيث ان المقهى اكبر ويقدم فيه كل ما ذكر اعلاه ، اما الجايخانه فهي اصغر ويقدم فيها الجاي فقط ،وهناك مقاهي خاصة بحرف معينه تتواجد في مناطق ممارسة هذه الحرف مثل مقهى الخفافين في سوق الخفافين قرب المدرسة المستنصرية ، او مقاهي للبنائين او العاملين في مهنة البناء وغير ذلك ، وكانت المقاهي تؤثث بالتخوت (جمع تخت ) وهي مساطب خشبية مرتفعة قليلا حيث يتربع الجالس عليها ليحصل على راحته في جلسته التي تستغرق وقتا طويلا ويقرش عليها أما حصيرة من الخوص أو ( بسط ) ( جمع بساط ) وبعض الاحيان يوضع عليها دوشك ( مرتبة ) من القطن او الريش
2- مقهى عارف اغا - رفعت الجادرجي
كان مقهى مرموقا لدى البغداديين في الثلاثينات والاربعينات من القرن العشرين ، يؤمه عدد كبير من رجال الطبقة الوسطى وخصوصا موظفي الدولة ، وذلك لقربه من السراي الحكومي ، واشتهر هذا المقهى بحفلاته الدورية الخاصة بلعبة الدونبلو ( البنكو ) في امسيات رمضان وتميز عن غيره من المقاهي ، لا بنوعية الشاي وانما بالقهوة العربية التي يقدمها لزبائنه ، وكان الجلوس في هذا المقهى غالبا على تخوت ، مع بعض الكراسي ويكون الجلوس اما قعودا مع ارجل مدلاة ، أو تربعا ً على التخوت ، ويكون للتخوت مسندا للأرجل عند تدليتها لتكون الارجل مسندة وبعيدة عن رطوبة الارض وغير ذلك ، وكانت هذه التخوت مغطاة بسجاد لراحة الزبائن ، كما هو معتاد في المقاهي المرموقة في بغداد والتي يرتادها أفراد غالبيتهم من الطبقة الوسطى والحرفيين ، ويجلس صاحب المقهى على كرسي وامامه طاولة في المدخل حيث يستقبل الزبائن ولا سيما لمعروفين لديه واللذين يتمتعون بمقام مرموق في المجتمع ، فيجلس هؤلاء في مواقع تعودوا عليها أو خصصت لهم وإن كانتهذه مشغولة في تلك اللحظة  من زيارتهم يتقدم صاحب المقهى ويأمر المساعدين بتهيئة موقع مناسب لمقام هؤلاء . لاشك أن جميع المواقع هي متساوية من حيث نوع الاثاث ( التخوت والطاولات التي وضعت امامها ) وانما يكتسب بعضها أهمية بسبب العادة ، اي تكرار جلوس بعض الافراد الوجهاء في المواقع نفسها ، فتكتسب هذه قيمة تتميز بها عن غيرها من المواقع ضمن المقهى ، ومصدر القيمة هو فرصة الجلوس قرب أشخاص يتمتعون أما بجاه اجتماعي أو ثقافي أو وظيفي في الدولة .
وحالة مثل هذه تبرز دور صاحب المقهى في تنظيم موقع لجلوس هؤلاء الزبائن حسب مقامهم ومعرفته بهم وافضلياتهم للموقع ، أما اذا كان الزبون جديداً وغير  معروف فيقدم هذا بنفسه - من دون اهتمام من صاحب المقهى – على اختيار موقع مناسب بالنسبة اليه ،شرط ان لا يكون هذا الموقع ذا أهمية واضحة نسبة للمواقع الاخرى .
كان لباس صاحب المقهى تقليديا : الزبون والجرّاوية ، وهو يقوم بوظيفة أخرى في غاية الاهمية في ادارة العلاقة بين الزبائن فيقبض الاجور مقابل الجلوس في المقهى ، وهناك عادة أو تقليد في مقاهي بغداد : أن يقدم بعض الزبائن على دفع أجور عن أشخاص آخرين تبرعا وكرما ولتأسيس علاقات طيبة ومناسبة مع أصدقاء أو معارف أو حتى مع اللذين في بداية دور التعارف أو للرغبة في التعارف معهم فإن اختلف الزبائن حول من يدفع قبل من ، يتقدم صاحب المقهى وينظم تسوية بينهما ، فهو من يقدر الموقف ويقرر من يدفع عن من ، حسب المقام والمناسبة ، ويسمى هذا العرف او التقليد ( الوير ) .
3- الوجاغ هو الموقد و محل عمل الشاي وتكون عليه غالبا انواع قـواري البورسلين شكلا وحجما والكتالي ( جمع كتلي ) .
 وتنتشر حواليه انواع السماورات وهي من مصادر متعددة منها الروسية الاصلية ( المسكوف ) اي الواردة من موسكو (حيث كان الناس يسمون الروس – مسكوف ) او التركي او الايراني ، وعرف البغدايون السماور عن طريق الأتراك الذين لا زالوا يستخدمونه في عمل الشاي , وأرتبط السماور أرتباطا كبيرا بأهل بغداد حيث لم تخل مقهى منه بل كان هو أساس تقديم الشاي وكان صاحب المقهى ينتظر الفحم أن يتجمر ويغلي الماء داخل السماور ثم يتم رفع المدخنه وهي عباره عن أسطوانه معدنيه توضع فوق الجزء الوسطي الخاص بالفحم .
ولكي يتمكن صاحب المقهى من خدمة أكبر عدد من الزبائن يقوم بصنع شاي ثقيل ويضيف عليه ماء مغلي عند تحضيرأستكانات الشاي وتقديمها وهي ذات الفكره ألتي طبقها الروس فكان ما يسمى بقوري الشاي يكفي لعشرات الزبائن .
النركيلة أو الاركيلة بالالف تهيئتها واعدادها تتم من قبل عامل متخصص ليس له عمل اخر في المقهى ، حيث يقوم بتهيئة التتن (التبغ) الخاص بعمل النركيلة من (اوراق نبات التبغ ) الطبيعية المجففة بكامل عروقها وهي غير معاملة باي مادة كيمياوية ، كانت تجلب من شمال العراق حيث كان يزرع نبات التبغ لكنها حاليا تستورد من الدول المجاورة ، و يقوم  بتنقيعها في الماء قبل ان يتم استعمالها في النركيلة ، ومن ثم  يوضع التبغ في الفنجان و تختار فحمات مجمرة من الوجار ( او الاوجاغ وهي كلمة تركية- اوجاك - تعني الموقد وتستخدم في اللهجة العامية وكما يقول الشاعر الشعبي – عمت عين الوجاغ الما توج ناره ... ) لوضعها على التتن المكور في الفنجان ، وبعدها يركب الفنجان على بدن النركيلة و يتم تركيب القمجي وهو ( انبوب مرن من المطاط يستخدم  لسحب الدخان ) والقمجي قد يكون خاص يحفظ للرواد المستديمين أو عام لباقي الرواد ، وكما قلنا سابقا أن بعض الرواد الدائميين قد يفضلون استخدام ( تتنهم ) الخاص والذي يحملونه معهم في اكياس قماشية حيث ينادون على عامل النركيلة في المقهى لكي يأخذه منهم قائلين ( تعال اخذ تتن ) ليتم استعماله في نركيلتهم  .
اما تدخين النركيله فكان لكبار السن فقط ولا يتعاطاها الصبيان او الشباب حيث لا تجد شابا يجلس في مقهى ويدخن النركيلة امام روادها من كبار السن ، وكان البعض يجلب التتن الخاص به معه في كيس خاص ليتم تعمير نركيلته منه ، حيث ينادى على عامل الاراكيل : ( تعال أخذ تتن ) واصبحت هذه العبارة مثلا دارجا عندما لا يُتقبل كلام احدهم حيث يقول له ( اخذ تتن ) .
4- هناك محلات في بغداد سميت على اسماء مقاهي لشهرة هذه المقاهي او مركزيتها وتوسع العمران حولها او لشهرة صاحبها او مرتاديها ، ومن هذه المقاهي ( مقاهي عكيل ) في منطقة الكرخ وهي عبارة عن اربعة مقاهي متجاورة يرتادها افراد عشيرة العكيل في منطقة سكناهم في الكرخ من بغداد التي تمتد من سوق حمادة باتجاه الشيخ معروف ومن منطقة السوق الجديد حتى قهاوي عكيل ، وكانت عشيرة عكيل يمتهنون التجارة والنقل الى خارج العراق بواسطة الجمال ( الاباعر جمع بعير ) ، وكانت قوافل الحجاج في بغداد تنطلق من خانات الاباعر في مناطق عكيل ، حيث يودع الاهالي حجاجهم في هذه الاماكن بالدفوف والرايات .
والمقهى الاخر الذي سميت المحلة على اسمه هو ( كهوة شكر ) وكانت مقهى كبيرة يرتادها سكان المنطقة والعمال الارمن من سكنة كمب الارمن القريب منها وايضا اهالي محلة الفناهرة ، و ( شكر ) صاحبها هو جد الكاتب والاديب والصحفي ( ابراهيم صالح شكر ).
وهناك مقاهي حملت اسماء مرتاديها لشهرتهم مثل مقهى الزهاوي التي كانت تسمى مقهى ( امين ) لكن حث ان دعا نوري السعيد ايامها للالتقاء به في مقهى امين في شارع الرشيد ، ولم يكن المقهى حينها كبيرا او شأن ولا يحوي الا على بعض المصطبات وكراسي قديمة وفونوغراف ( ابو الزمبرك ) لكنه اعجب الزهاوي واتخذه مقاما له حيث تحولت المقهى الى منتدى للادباء والمفكرين ، والتقى فيها الزهاوي بشاعر الهند الكبير ( طاغور ) عام 1932 وصارت ملتقى للأدباء والكتاب كالرصافي والدكتور احمد سوسة .
وهناك مقاهي حملت اسماء عاملين فيها مثل ( كهوة عزاوي ) الشهير بالاغنية البغدادية ( يا كهوتك عزاوي بيها المدلل زعلان ) ، وصاحب المقهى هو ( حميد القيسي ) ، تأسست المقهى في القرن التاسع عشر بالقرب من سوق هرج في الميدان ، وعزاوي هذا كان عاملا فيها وجاء من الكوت وكان يتمتع بصفات ومزايا اعجبت رواد المقهى حيث كان اريحي النفس وطيب ويلبي طلبات الرواد دون ضجر او ملل ، وهذا ما جعل الرواد يسمون المقهى باسمه ، كما كان يجيد عمل الشاي بطريقة مميزة فضلا عن نظافة المقهى .
 ومن اسباب شهرة مقهى حسن عجمي الشاي اللذيذ و تبين انه كان يضع قطعة صغيرة جدا من الترياك تحت غطاء القوري اثناء التخدير وذلك يعطي الشاي مذاقه المميز، ومن الظواهر المتميزة في هذا المقهى وجود القزم الايراني ( شفتالـو ) وطاسة الماء بيده وتظاهره بالغباء و( ضراطه ) حسب الطلب .
كانت مقهى الشابندر بحكم موقعها تزدحم بالرواد نهارا بانتظار فتح الدوائر الحكومية المجاورة اوبانتظار قرار المحاكم المختلفة المجاورة او بانتظارالمراجعه عندما يقول الموظف لمراجعيه ( روح وتعال بعد ساعة ) ، وفي المساء تكون المقهى ايضا مزدحمة لانها تكون محلا لانتظار فتح المايخانات المجاورة التي كانت تفتح ابوابها بعد اذان المغرب او بانتظار القصخون او قاريء المقام وجوقة الموسيقى في بعض ايام السنة .
كهوة بكر في الميدان كانت مختصة بهواة البلابل ويلتقي فيها الخرسان ويجتمعون هناك للتسلية والتفاهم بالاشارات ، وكانت هناك مقاهي في الفضل وباب الشيخ تجرى فيها مباريات النطاح بين الكباش والمهارشة بين الديوك ، وكان هواة نطاح الكباش يهيئون كباشهم للنطاح على رهان معين يدفعه صاحب الكبش الخاسر ومن هواة الاكباش المرحوم علي الحبشي الاعظمي والد حسين علي الاعظمي .
5- من كتاب اللغة العامية البغدادية - د. مجيد القيسي
الگهوة أو ( المقهى ) غير الچايخانة ، إذ أن الگهوة اكبر حجما وتقدم فيها القهوة والنرگيلة عادة فضلا عن الشاي العادي والحامض. اما الچايخانة فيقدم فيها الشاي فقط. والگهوة ملتقى للجميع وخصوصا علية القوم. واول مقهى في محلة (قنبر علي) كانت (گهوة النقيب او إشكير) وهو رجل مكتنز الجسم وذو هيبة .
للمقاهي دورها وأثرها في حياة البغادة. فقد كانت (الگهوة) وبخاصة (گهوة الطرف) المنتدى الذي يحتضن أبناء الطرف جميعا. فكان يرتادها نهارا كبار السن والعاطلون عن العمل والشبان البالغون أيام العطل الرسمية. اما مساء فهي تعج بالرواد. فترى كل فئة تنتحي ركنا لها. فالوجهاء والتجار وأصحاب ألأملاك لهم (خانتهم) المميزة. والشباب لهم (خانتهم) أيضا. وكانت جميع الإجتماعات الحزبية تتم في (الگهوة). فتجد هنا مثلا إجتماعات الشيوعيين واليساريين عموما وبالقرب منهم (القوميون ألإستقلاليون) وإلى جانبهم (الوطنيون الديموقراطيون). ولا بد من القول بأن كل فريق سياسي كان يضم بينهم شبانا من جميع القوميات والديانات والطبقات ألإجتماعية. وبالرغم من ألإختلاف الفكري والسياسي بينهم لم يصادف ان حصل شجار شديد  بينهم أثناء المناقشات الحامية. وإذا ما إرتفع صوت أحدهم  فسرعان ما يلوذ بالسكوت حين يخزره أحد وجهاء (الطرف). ولم يكن غريبا أبدا ان تشارك كل فرقة في الإجتماعات والإحتفالات الحزبية الكبرى للفرقة الأخرى. فقد كانت الحياة سلسة وجميلة بحق رغم ضيق مسالك الحياة. وتتم في (الگهوة) عادة مناقشة المسائل والمشاكل العامة وعقد الصفقات التجارية والمالية وإجراء التسويات المختلفة. وبين هذه وتلك يتم تبادل النكات والطُرف والمقالب ألأخوانية. او ألإنصات الى دندنات زميل لإيضاح مقام او بستة او مربع او عتابة او أبوذية. وبين الحين وألآخر نسمع صوت صاحب المقهى وهو ينادي: (تعال أخُذْ تِتن من عمكْ أبو محمد). ويأتيه الجواب فورا ((جاكْ )).
وكان المقهى يؤثث بالتخوت والتخت هو الاريكة الخشبية ، و في المقاهي كان للتخت طقوس معينه . من ذلك ان وجهاء القوم كان واحدهم يستأثر بالتخت بمفرده او مع وجيه اخر ، فيجلسان في الطرف اي ( رأس التخت ) ومن ثم يضعون بجانبهم مقتنايتهم الشخصية ككيس التبغ الخاص بالنركيلة ومفتاح الدار وغيرها ، ومن طريف ما يذكر هنا قول احد المفاليس الذي حلم ان يصبح من الوجهاء فقال :

 لابد ما نغتني والفقر ما هوْ عيبْ ..... ونكعد براس التخت ونخرخِشك يا جيب

السبت، 19 أغسطس 2017

شارع الكفاح ..... معالم وشواهد الستينات 
احمد القيسي

في 25 كانون الأول 1936 جرى انجاز وفتح شارع غازي في عهد امين بغداد ارشد العمري.
في الستينات يمكن ان نقول ان شارع الكفاح ( غازي سابقا ) قد بلغ نضجه واكتماله واصبح في ذروة عزه
واصبح شارع الكفاح يأتي في المرتبة الثانية بعد شارع الرشيد من بين الاربعة شوارع التي تخترق بغداد القديمة والتي تبتدأ من باب المعظم وتنتهي في الباب الشرقي ، وصار ينافس شارع الرشيد في حركته التجارية لمروره في وسط محلات بغداد الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية . وتعمل على شارع الكفاح خطين لباصات مصلحة نقل الركاب ذات الطابقين الاول يبدأ من الباب الشرقي وعبر شارع الكفاح لينتهي في منطقة باب المعظم وكان رقمه 1/ 8 والخط الثاني يبدأ من الباب الشرقي عبر شارع الكفاح لينتهي في منطقة الاعظمية ورقمه 1/ 18 ، وكان هناك خط ثالث يمر بشارع الكفاح ويبدأ من باب المعظم ليصل الى ساحة زبيدة ويسدير عبر شارع الامين ويعبر الى صوب الكرخ ليصل الى منطقة العطيفية ويرجع عابرا فوق الجسر الحديدي الى باب المعظم وكان بالرقم 19 ، ولاننسى مرور خط الى منطقة الثورة برقم 39 حيث يستدير خارجا من الشارع عند ساحة النهظة .
ويمكننا ان نقسم الشارع الى ثلاثة اجزاء :
الجزء الاول وهو يبتدء من ساحة باب المعظم وينتهي بساحة زبيدة حيث يتقاطع مع شارع الامين المتعامد معه والذي يربطه باخويه شارعي الجمهورية ( عالية سابقا ) وشارع الرشيد .
الجزء الثاني وهو يبتدء من ساحة زبيدة حتى ساحة النهظة ( ساحة الوصي عبد الاله ) حيث يتقاطع مع شارع الهادي الذي يربطه باخوانه الثلاثة شارع الشيخ عمر وشارعي الجمهورية والرشيد .
والجزء الثالث يبتدء من ساحة النهظة وينتهي بالباب الشرقي حيث يصب في ساحة النافورة التي اطلق عليها لاحقا ساحة الحصان العربي بعد وضع نصب حصان فيها وتقع في منطقة الفناهرة العريقة .
والشارع في جزئيه الاول والثالث يضيق ولا يحتوي على جزرة وسطية  لسبب انه عند انشائه وشقه لم تتوفر التخصيصات المالية الكافية لتعويض ممتلكات المواطنين عليه .
 الجزء الاول يبتدء من ساحة باب المعظم حيث لم تكن هناك معالم مهمة عليه في فترة الستينات  ولم تكن بناية الاقسام الداخلية للطلبة قد انشأت في حينها حيث انشأت في بداية السبعينات ويستمر الشارع قاطعا محلة السور حتى يصل الى ركن يستدير عنده حيث هناك ساحة صغيرة كان يسميها اهل المنطقة ( ساحة المعدان )  وهنا عند استدارته يقع كراج لعجلات مصلحة نقل الركاب ويقابلها في الجهة الثانية اليمنى من الشارع محطة وقود ( بانزين خانه ) ، والفرع المجاور لها كانت ولازالت تقع تكية بيت الشيخ كمر الرفاعية  التي يتردد عليها الكثير من اهالي بغداد لكراماتهم ومكانتهم الدينية في المجتمع البغدادي .
 وبعدها تبتدء عمارات شارع الكفاح المميزة بأعمدتها الكونكريتية الاسطوانية التي تستند عليها وتشكل سقفا متصلا يغطي ارصفة الشارع ويحميها من الامطار شتاءا والشمس المحرقة صيفا ، واذكر في بداية الشارع كان هناك بيت قاريء المقام العراقي يوسف عمر حيث كثيرا ما كان يشاهد وهو جالس على كرسيه في الشارع العام ، بعدها بقليل يأتي حمام الكفاح بقسميه للرجال وللنساء ونستمر لننتقل الى الجانب الاخر من الشارع حيث هناك سينما مترو وكانت متنفسا كبيرا لشباب وصبيان المنطقة بما تعرضه من افلام المغامرات وكنا نقصدها في نهارات الجمع خصوصا على دور الظهيرة في الساعة الواحدة حيث نهرب من القيلولة المفروضة علينا من قبل اهالينا لنستمتع بتبريد قاعتها ونقضي اوقاتا سعيدة في شراء ما يلذ ويطيب لنا من محل المرطبات والدوندرمه المقابل لها في الجانب الاخر او لفات البيض والعنبة العراقية الشهيرة في مدخل السينما ، وكثرا ما كان يصحبني اخي الكبير اليها عندما كنت صغيرا ولا اقوى على الذهاب وحدي اليها او مع رفاق اللعب ، والسينما فيها قسم صيفي كانت العوائل تتردد عليه فارشة بسطها على الارض مع ما يصحبونه من مأكولات ومشروبات ايام الصيف ، ونستمر في هذا الجانب حيث يأتي مركز شرطة الفضل وبعده في نفس الجانب هناك قيصرية او سوق يسمى سوق المكينه حيث كانت هناك سابقا ماكنه طحين فيه ، وفيه يقع مطعم ( عنجر ) الشهير الذي كان سابقا مصارعا مشهورا وايضا تقع هناك مقهى المختار التي يلتقي فيها ختيارية الفضل وكان الشباب والصبية يتجنبون المرور بها احتراما لمن يجلس فيها من ختيارية المنطقة وايضا يلتقي في هذه المقهى لاعبوا الزورخانه وقراء المقام البغدادي ،  وبعدها يأتينا مدخل سوق الفضل و محلة خان لاوند وفيه تقع مدرسة الفضل الابتدائية العريقة وهي أول مدرسة ابتدائية أسست في العهد العثماني ، وعلى بابها عربة جهاد ابو الدوندرمة حيث يتجمهر الناس لشراء الدوندرمة اللذيذة والرخيصة منه وشتاءا يبيع حلاوته اللذيذة  ، وكان في مدخل السوق تباع كبة عم عم الشهيرة وبسعر 50 فلسا للكبة الواحدة وبالطريقة البغدادية المعروفة حيث تحفظ الكبة في قدر يحاط بقماش ويوضع في سلة من الخوص ، و في الجانب الاخر من الشارع يوجد مدخلان لفرعين احدهما يؤدي الى محلة تبة الكرد وشارع الجمهورية ( الملكة عالية سابقا ) والفرع الاخر يؤدي الى ما يعرف ثلاث دكاكين وعلى راس هذا الفرع يوجد جامع الفضل وهو جامع قديم العهد ويرجح انه أنشئ عند قبر الفضل بن سهل بن بشر الشافعي الواعظ البغدادي المتوفى سنة 548 هـ وقد جدده والي بغداد (سليمان باشا الكبير) سنة 1210هـ الموافق 1795م  او يقال بانه قبر الفضل بن الربيع مربي الخليفة الامين . ويقال ايضا انه الفضل شيخ جليل وعالم دين وصاحب مدرسة اسمه محمد بن رشيد وهو من القيسية، ولد في قرية اسفران جنوب مكة ودرس علوم الفقه والشريعة وصار عالم دين وفقيها، وكانت له مدرسة خاصة به تسمى بالمدرسة التاجية نسبة الى والي بغداد آنذاك تاج الدين وتوفي الشيخ الجليل الفضل العام 1200 هجرية ودفن الى جانب مدرسته وفي عام 1209 هجرية تم بناء هذا الجامع وسمي بالفضل، نسبة الى الشيخ محمد الفضل وتم افتتاح هذا الجامع العام (1211) هجرية. 
بعدها في الجانب المقابل للجامع يأتي سلم يؤدي الى منطقة السيد عبدالله وهي فيها قبر احد السادة من ال البيت وسميت المحلة على اسمه ، ومن ثم تأتي منطقة المهدية التي سميت على اسم العشيرة التي تسكنها من المهداويون ومنهم (ابن خالة الزعيم قاسم ) الضابط الشهير فاضل عباس المهداوي رئيس محكمة الثورة بعد ثورة تموز على العهد الملكي .
وفي الجانب الاخر من الشارع تأتينا منطقة الحمام المالح حيث يقال بانه كان فيها حماما يأخذ ماءه من بئر مالح ماءه وسميت المنطقة عليه ومن ثم بعدها منطقة الست هدية ، لينتهي الشارع وجزئه هذا في ساحة زبيدة التي سميت على اسم والدة الخليفة الامين زوجة هارون الرشيد ، وفي الساحة هناك دائرة مهمة فيها هي ضريبة دخل بغداد وعندها منطقة مصلحة نقل الركاب حيث يمر منها خط رقم 19 الذي يعبر الى صوب الكرخ ليصل الى مستشفى الكرخ الجمهوري ويستدير ليرجع على الجسر الحديدي .....
الجزء الثاني من شارع الكفاح يبتدء من ساحة زبيدة هذه الساحة الفسيحة التي ابتلعت اجزاء كبيرة من محلات بغداد الشعبية مثل محلات المهدية والست هدية وقنبرعلي ومنها يبدأ شارع الامين المتجه الى شارعي الجمهورية والرشيد ، وفي ركن الساحة الجنوبي على الجانب الايسر يقع اهم معلم من معالم المنطقة الا وهو جامع قنبرعلي الشهير والذي اخذت المحلة المحيط هبه تسميتها منه وفيه قبر من يدعى قنبرعلي يقال انه ابو طالب نصر الملقب بقنبر بن علي حاجب الخليفه المستضيء بأمر الله سنة 571 هجريه وهذا الحاجب كان عندما يركب فرسه ويتجول في بغداد يظهر انحاء ظهر (قنبوره) واطفال بغداد خلفه يصرخون قنبر قنبر استهزاءا به وعندما وصل الخبر للخليفه وعزله وبعد موته دفن في هذا المكان لانه جزء من مقبرة ابروز العباسيه .
وبعد الساحة يصبح شارع الكفاح عريضا وتكون له جزرة وسطية مبلطة بالشتايكر وفيها اعمدة انارة جميلة متقنة الصنع تتفرع في الاعلى على جانبي الشارع لتوزع الانارة فيه بشكل متساوي وجميل .
واول ما يصادفنا على جهة اليمين من الشارع مدخل سوق قنبرعلي وهو سوق مركزي يضاهي سوق الفضل وسوق الصدرية في ما يحتويه ويشتمله  ويقابله في الجانب الايسر مدخل محلة البومفرج ، ونستمر في شارع الكفاح حتى نصل الى التقاءه بشارع السباع  وفي ركن الالتقاء هناك تانكي الماء العالي هذا المعْلم الذي كان شاهدا على الكثير من الاحداث في مرحلة الستينات والسبعينات ، اذ كان هناك عدد من الدكاكين اسفله تطل على ركن الشارع وهذه الدكاكين استخدمت لعدة اغراض على مر الزمن ، وبعد قيام انقلاب شباط البعثي في سنة 1963 اصبحت مقرا لمنظمة الحرس القومي تلك الميليشيا البعثية التي تشكلت لحماية الانقلاب البعثي الذي لم يستمر طويلا اذ سرعان ما انقلب عليهم شريكهم في الانقلاب العميد عبد السلام عارف وانزل دباباته في شوارع بغداد لقمع مقاومة منظمة الحرس القومي البعثية وكان ان اشتبك الجيش في قتال مع هذه المنظمة وحدث ان احد اطلاقات الدبابات الموجهة الى مقر المنظمة اصابت تانكي الماء هذا وفتحت فيه فجوة تدفق منها الماء الى شارع السباع المجاور وشكل سيلا خضنا به فرحين ونحن صغار .
وفي الركن الاخر من مدخل شارع السباع يقع مصرف الرافدين فرع السباع ويجاوره مباشرة مدخل محلة البوشبل الشعبية ويقابلها في الجانب الاخر من الشارع مدخل سوق حنون الذي يشكل امتدادا لسوق قنبرعلي ويتواصل مع عقد الدجاج الذي يؤدي بدوره الى محلة التوراة .
ونستمر في شارع الكفاح بعد سوق حنون حتى نصل الى مدخل محلة ابو سيفين على الجانب الايسر منه وهي محلة كبير وعريقة ويوجد فيها ضريح لاحد الاولياء وسميت على اسمه ويقال انه احد الضباط العثمانيين اللذين قاتلوا مع الجيش العثماني الذي فتح بغداد ايام السلطان مراد الرابع وكان يقاتل بسيفين وقتل ودفن في تلك المنطقة .
وفي الجهة الاخرى من الشارع كان هناك محل حلويات اصحابه فلسطينيين كثيرا ما كنا نشتري منه الحلويات وخصوصا ايام رمضان ، وعلى ذكر الحلويات كان هناك عدد من المحلات في شارع الكفاح فاتنا ان نذكر واحد منها في منطقة الفضل والاخر في منطقة عكد الكرد وهو حلويات جواد باقر الشكرجي الشهير .
ونستمر في الجانب الايمن من الشارع حتى نصل الى مدخل الشورجة وهي منطقة توزيع وبيع بالجملة للفواكه التي تتوارد عليها من مناطق ديالى واطراف بغداد .
يبقى شارع الكفاح عريضا ومسورا بعماراته السكنية الجميلة حتى نصل الى ساحة النهظة وفي منتصف الساحة تقع سينما الفردوس الشتوي تمييزا لها عن سينما الفردوس الصيفي التي تقع على مسافة منها في شارع الهادي المؤدي الى شارعي الجمهورية والرشيد ، وكانت هذه السينما متنفسا مهما لابناء المنطقة وكثيرا ما ترددنا عليها صغارا وشكلت جزءا كبيرا من مخزون ذكرياتنا ، اذ كان يفترش مدخل السينما بائع مجلات مستعملة كنت اقصده دائما لشراء المجلات وارجع الى بيتنا متلهفا للوصول كي اقرأها وكثيرا ما كنت اقرأ بعضها وان امشي في الطريق .
في ساحة النهظة تجمع لمقاهي عديدة منها ( كهوة غازي ) في الركن الجنوبي الايمن وهو مقهى مغلق يقابله مقهى على سطح بناية في الجانب الثاني لمدخل شارع الهادي وهو مقهى صيفي يطل على ساحة النهظة وهناك مجاور لسينما الفردوس ايضا مقهى شعبي اخر اصغر من الاثنين السابقين وهو مقهى لابناء المحلة المجاورة .
وفي ساحة الفردوس التي كانت ساحة واسعة وجميلة هناك موقف لباصات المرسيدس ذات الثمانية عشر راكبا وهي تنطلق باتجاه مدينة الثورة وشارع فلسطين وموقفها في الركن الجنوبي الايسر .
وهناك مقهى في الركن الجنوبي الايمن يفترش عصرا في جزء من الساحة وهو لاناء مناطق عكد الكرد الفيلية .
شارع الكفاح بعد ساحة النهظة يرجع ليكون ضيقا وبدون جزرة وسطية حيث نستمر في الجانب الايسر منه حتى نصل مدخل محلة عكد الكرد الفيلية وهذه المحلة صارت تجمعا لابناء المكون الفيلي من شعبنا وكانوا من انصار الزعيم قاسم بالمطلق ولا اعلم لماذا كان اندفاعهم نحوه ؟ ربما بدافع كونه كان شعبويا ويقال ايضا بان امه ( كيفية حسن ) من الفيلية وربما لكون الكثير منهم كانوا من الشيوعيين الذين دعموا نظام قاسم الوطني الذي عاداته التوجهات القومية في حينها بالرغم من مواقفه الكثيرة ذات الصبغة القومية فهو دعم بشكل كبير ثورة الجزائر وقوى علاقته بالنظام الانفصالي السوري وطالب بضم الكويت .
وكان لهؤلاء الفيلية موقفا كبيرا في نصرة قاسم عند الانقلاب عليه في شباط 63 حيث قاموا بمقاومة مسلحة تم قمعها بالنار والحديد من قبل الانقلابيين وقصفت محلة عكد الكرد بقذائف الهاونات والدبابات واستشهد الكثير منهم .
في مدخل الفرع الداخل الى عكد الكرد كان هناك  مجبر الكسور المعروف ( الحاج شكر ) وتوارثها اولاده من بعده ، وايضا هناك مجبر اخر ( الحاج احمد المجبرجي ) وهو من الفيلية ، و يهرع الناس اليهم في حالة حصول أي كسور لديهم حيث كانوأ ذو خبرة كبيرة  .
وايضا هناك الملا جواد الذي تلجأ الناس اليه لعمل الادعية لاطفالهم . .
بعد عكد الكرد يأتي محل اشهر حلويات في بغداد ايامها انها حلويات ( جواد باقر الشكرجي ) والذي كان له فرع اخر في الباب الشرقي مدخل شارع السعدون ( الصورة المرفقة ) وهو يغطي مناطق شارع الكفاح بالحلويات حتى ايام رمضان عندما يزيد الاقبال عليها وحلوياته مميزة وذات نكهة خاصة تتفرد بها .
ونتقدم في شارع الكفاح في هذا الجانب الايسر حتى نصل الى ضريح ومزار الشيخ عبد القادر الكيلاني ومحلة باب الشيخ التي تتواصل وتتصل بعكد الكرد ، ويشكل ضريح الكيلاني اهمية لاهالي المنطقة كافة دون النظر الى طوائفهم حيث يزار ضريحه ويقدس من قبل جميع الطوائف والاعراق فتجد عندما تدخل الى صحن المزار الكثيرين يفترشون الارض والدكات والاواوين المنتشرة حول الصحن التي شغلت من قبل الزوار المستديمين القادمين من الهند والباكستان حيث يكون للشيخ مقاما كبيرا لديهم لاعتقادهم بانتماءه لهم !
وبعد الضريح هناك مبنى الشوربخانة العائدة الى وقفية الشيخ والتي يتم فيها يوميا اعداد كمية كبيرة من الشوربة الغنية باللحم ليأكل منها الزوار واهالي المنطقة الذين يذهبون بجداريهم اليها لتملأ لهم بدون حساب .
في الجهة المقابلة للشيخ الكيلاني على الجانب الايمن يوجد شارع يؤدي الى محلة الدسابيل نسبة الى من سكنها من القادمين من منطقة ( ديسبول او ديزفول ) في الاحواز العراقية او كما يقال نسبه الى وجود سبيل الماء فيها وجمعها تسابيل ،  ومن ثم تؤدي الى جامع الخلاني الشهير .
ونستمر بالجهة اليمنى من الشارع حتى نصل الى محلة فضوة عرب العريقة التي تتوزع على جانبي الشارع والتي اخذت اسمها من مكان واسع لبيع الاغنام لصاحبه عرب ، لتأتي بعدها محلة الفناهرة التي اشتهرت بصناعة ادوات واثاث من جريد النخيل وهذه المحلة ضاع قسم كبير منها في نهاية شارع الكفاح والساحة المقامة في نهايته والتي كانت تسمى ساحة النافورة وكانت ساحة جميلة تحتوي على نافورة مياه كبيرة وبعد الساحة على الجانب الايسر هناك موقف للسيارات العاملة على خط شارع الكفاح باب المعظم وهي من نوع دوج ستيشن قديمة ذات هيكل ( بودي ) خشبي وتأخذ عدد اكبر من الركاب وكان سكنها ( مساعد السائق ) يجلس على تخته (مقعد متحرك ) خشبية قرب الباب الخلفي لها والركوب فيها بسعر ينافس مصلحة نقل الركاب 20 فلسا للنفر الواحد .
انتهى شارع الكفاح عند ساحة النافورة لتبتديء بعدها منطقة الباب الشرقي وساحة الطيران .
___________________________________