الخميس، 13 أكتوبر 2016


ايام عاشوراء :
شارع الكفاح من الاماكن الشعبية جدا
وهو يتوسط محلات بغداد القديمة
جيلنا وعى عليه ووجده موجودا على ما هو عليه في الستينات
لم يكن شارعا تجاريا كما هو عليه الان
وانما تتوزع عليه بعض الدكاكين القليلة التي توفر لسكني المحلات مستلزماتهم واحتياجاتهم
محل او اثنين لعمل تانكيات الماء
محل او اثنين للمواد الانشائية
محل او اثنين للنجارة
وتجد فيه محل لبيع المواد الفخارية ( الحبوب والحبانات والتنك والسنادين ) وكان يسمى صاحب هذه المهنة ( كواز ) من الكوز اي التنكة او مشربة الماء وكان صاحب المحل والد زميل لي في المدرسة كثيرا ما كنت ابين له استغرابي من التسمية !!!
وكان هناك محلين لبيع الحلويات ( البقلاوة والزلابية والبرمة والشعرية ) واحد في منطقة الفضل والاخر في منطقة باب الشيخ وهو الاكثر شهرة الا وهو جواد الشكرجي وعندما نريد ان نشتري الحلويات وخصوصا في ايام رمضان كان الناس يتعنون الى هذه المحلات .
وكان هناك على امتداد الشارع ايضا محلات الحلاقة والمضمدين الصحيين ، اما باقي الاعمال والمهن فهي في الاسواق والشوارع التي تتفرع من ها الشارع فهناك سوق الفضل وهناك سوق قنبرعلي وسوق حنون وعلاوي الشورجة للفواكه وسوق الصدرية ،وكذلك المقاهي كانت في داخل المحلات حيث ان لكل محلة مقهاها وسوقها ومدرستها وجامعها، اما باقي الشارع فهو بيوت وعمارات سكنية انشئت حديثا بعد شق الشارع .
كان شارعا سكنيا بحتا بخلاف شارع الرشيد التجاري و شارع الشيخ عمر الصناعي وشارع الجمهورية الذي لم يتكامل بعد في اجزاء كبيرة منه.
وعليه فان كثافته السكانيه والسكنية اهلته لانتشار مواكب العزاء الحسينية اكثر من غيره من شوارع بغداد ، حيث كانت تمتد المواكب من باب المعظم الى باب الشرقي :
موكب عزاء الفضل
موكب عزاء قنبرعلي
موكب عزاء سوق حنون
موكب عزاء ابو سيفين
موكب عزاء ابو دودو
موكب عزاء جامع المصلوب
موكب عزاء الصدرية
موكب عزاء عكد الكرد
موكب عزاء باب الشيخ
وهكذا ...........
كل هذه المواكب تنصب في مداخل المحلات الشعبية او في مقهى من مقاهي المحلة او في حسينية قائمة ولا يوجد موكب يقطع شارع او ينصب جادر في وسط طريق !!!
ويشارك في هذه المواكب الجميع سنة وشيعة وتمويلها من الاهالي انفسهم ، مثلا كانت والدتي قد خصصت مبلغا معينا تذهب به الى موكب عزاء ابو سيفين نذرا منها وتعهدا للحسين ( عليه السلام ) سنويا لم تقطعه ، وكثير من الناس اعتادت ذلك سواء المتمكن ماديا او المتوسط الحال او الفقير كلٌ حسب تمكنه ، اذ كانت مسألة ايمان بقضية الحسين و حفظ ذكرها على مر الزمان ،
و كانت هناك مشاركات من نوع اخر مثلا ان يوضع خزان ماء بارد في الطرق ايام الحر او حب ماء ، وفي اليوم العاشر يتحول الماء الى شربت في بعض الاحيان ، وكثير من العوائل البغدادية على اختلاف مذاهبها تقوم في عاشوراء بعمل ما يسمى بال(قرايات) في بيوتها وهي مجالس عزاء حسينية خاصة بالنساء حيث يتم قراءة المنادب الحسينية وترديد الادعية فيها و ذكر افضال ال البيت ونكباتهم و البكاء عليهم وقد يصل الى اللطم وضرب الوجوه والصدور ألماً وحسرة .
و كان الشاعر مجيد القيسي يشارك في عدد من المواكب الحسينية وخصوصا موكب قنبرعلي بكتابة المراثي والردّات الحسينية التي تقرأ ايام عاشوراء .
وفي صباح اليوم العاشر كان شارع الكفاح يمتليء من اوله حتى اخره بمسيرات المواكب الحسينية وتخرج مجاميع الناس التي لم تشارك بفعالية في المواكب لتقف على جانبي الشارع يبكون حسينا ويلعنون امة قتلته ، اما المشاركة فهي تكون من غالبية شباب محلاتنا الشعبية وتشتمل المشاركة على نرديد الردات واللطم وضرب الزناجيل و عمل التشابيه وهي تمثيل شخصيات الذكرى سواء كانت شخصيات ال البيت التي تستدر نوح وبكاء الناس او شخصيات القتلة اللذين شاركوا في قتل الحسين امثال ( الشمر) وهذه الشخصية التي كان ينالها الكثير من الاستياء من قبل الحاضرين والمتفرجين من الناس وقد يصل التعبير عن استيائهم منها الى ضربها بالحجارة والنعل و قشور الركي على اقل تقدير ......
مشاركة الاعضاء :
_____________
موفق القيسي :أحسنت بالمناسبة كانت إضافة إلى المواكب يخرج معهم الدراويش حاملين الدفوف ويبداون بالمديح وضرب الحراب والسيوف وكان الوحيد الذي يشبه نفسه بالشمر علي ابن نجيبه الملقب علي بهرا الله يرحمة وكان يتحمل أنواع الضرب بقشور الرقي والطماطا والحجارة وعندما تنتهي المراسيم يبدأ بالغلط والشتم على كل من رمى عليه.
منذر نعمان القيسي : كان المطبرين يتريكون بابوشبل في بيت رداسة ام سرية مرة عباس ابن نوري (الله يرحمهم ) وبعدها يروحون لموكب ابو سيفين لغرض التشابيه فيكون فلاح السمين هوالاسد مال الامام علي( رض) واني احد اولاد مسلم ، والاحداث تدور بالعوينة ( ملعب العوينة) وصحيح كلام موفق كان الشيوخ والدراويش وراء الموكب والدفوف والحيات وكانت احدى رداتهم ( صلو على بدر الدجا طه المعظم) ومدد ياشيخ عبد القادر مدد ويضربون الحربات
ما اجمل تلك الايام وين سنة وين شيعة اقسم بالله منعرف هذه الامور.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق